كنت سألت من قبل عن زائدة جلدية موجودة في فتحة الشرج بسبب الإمساك والبواسير تخرج وتعود مكانها مع الحركة، وعن حكم الوضوء معها، فقلتم إن هذا لا ينقض الوضوء، فإذا كانت تخرج ملوثة بالقليل جدا من البراز فهل تنقض الوضوء؟ أشعر أثناء حركتي أو في صلاتي أنني في ضيق شديد بسببها وأن حركتي تساعد في إخراجها... فهل هذا ينقض وضوئي، لأنها تخرج وتعود طول الوقت؟ وهل يمكن الأخذ في هذا الموضوع بمذهب المالكية كخروج الدود... من غير المعتاد وأنها لا تنقض ولو كانت ملوثة، لأنني مصابة بوساوس شديدة؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فقد بينا في الفتوى رقم: 181305، أنه لا حرج على الموسوس في أن يأخذ بالقول الأسهل, وأن ذلك ليس من تتبع الرخص المذموم.
وعليه، فمادمت موسوسة، فلا حرج عليك في الأخذ بالقول الأيسر في هذه المسألة، وهو مذهب المالكية الذي سألت عنه، فعندهم أن الخارج غير المعتاد ـ كما هو الحال في سؤالك ـ حكمه كالسلس لا ينتقض به الوضوء، قال الكشناوي في أسهل المدارك، شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك: الخارج غير المعتاد كخروج الدود أو الحصى من أحد السبيلين، أو غير الخارج كالقرقرة، أو كان خروجه على سبيل المرض كالسلس، فلا ينتقض به الوضوء. انتهى. 

وراجعي الفتوى رقم: 141250.

والله أعلم.