أريد عن لفظ (الأحوط) عند ذكر اختلاف الفقهاء في إحدى المسائل. فما أعلمه هو أنَّه يعني الخروج من خلاف الفقهاء، باتباع القول الَّذي لا يوقعك في الإثم، على قول جميع العلماء، ولكنِّي قرأت في إحدى فتاواكم، القول بأنَّ قراءة الفاتحة في الصَّلاة الجهريَّة هو الأحوط، للخروج من الخلاف، فكيف ذلك، رغم أنَّ كثيرًا من العلماء يقولون بعدم جواز قراءة الفاتحة خلف الإمام في الصَّلاة الجهريَّة، وأنَّ واجبه الإنصات لإمامه، فإذا اتَّبعت هذا القول، فأنا آثمٌ على قول من قال بوجوب الإنصات للإمام، فكيف يكون هذا القول هو الأحوط إذًا؟! وهل فهمي لمعنى لفظ (الأحوط) خاطئ؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن الجميع -حسب علمنا- متفق على إجزاء وصحة صلاة من قرأ الفاتحة خلف إمامه، والخلاف بينهم إنما هو في مشروعيته، بينما يختلفون في صحة صلاة من ترك قراءتها خلف الإمام، وعليه، فالاحتياط  في قراءتها يُعنى به الاحتياط للصحة، والخروج من احتمال بطلان صلاة من لم يقرأ الفاتحة.

والله أعلم.