ما معنى استحسان المعصية الذي قرأت أنه كفر؟ وما حكم من مدح المعصية -كمن قال: السرقة جيدة، أو الزنا ممتع-؟ وما حكم الشكر على المعصية -مثل من شكر شخصًا قدم له الخمر-؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن استحسان المعصية هو اعتقاد حسنها، فقد قال الجرجاني في التعريفات: الاستحسان: هو عد الشيء واعتقاده حسنًا. اهـ.

وأما مدح المعاصي، وشكر المعين عليها: فلا يجوز شرعًا، بل يجب كرهها بالقلب، والنهي عنها، والترهيب منها بما جاء في الشرع من ذمها، والوعيد عليها، فقد قال شيخ الإسلام: مدح المحرمات، والمكروهات، وتعظيم صاحبها، هو من الضلال عن سبيل الله. انتهى.

وقال ناظم محارم اللسان:

تزيين ما الشارع قد شينه *** منها, ومنها ذم ما زينه

لذا مسمي الحرم باسم يوهم *** أن ليس حرمًا آثم, وآثم

آت بما يوهم منع الحل *** ومادح ظلم البغاة العدل. اهـ.

وجاء في الموسوعة الفقهية: الإْنْكَارُ بِالْقَلْبِ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى كُل مُكَلَّفٍ، وَلاَ يَسْقُطُ أَصْلًا؛ إِذْ هُوَ كَرَاهَةُ الْمَعْصِيَةِ، وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى كُل مُكَلَّفٍ... اهـ.

وفي مجموع فتاوى ابن باز -رحمه الله تعالى-: والإنكار بالقلب فرض على كل واحد؛ لأنه مستطاع للجميع، وهو بغض المنكر، وكراهيته، ومفارقة أهله عند العجز عن إنكاره باليد، واللسان... اهــ.

والله أعلم.