أحتاج إلى 100 دولار على بنك إلكتروني، ومن أجل الحصول عليها لدي طريقتان: الأولى: يوجد شخص أعرفه لديه رصيد في هذا البنك، ويمكنني أن ألتقي به، ونذهب إلى مقهى النت، ويحول لي المال إلى رصيدي في ذات البنك وأعطيه المقابل بالدينار الجزائري فورا مع تحقق التقابض في المجلس، وهذا الشخص يستثمر أمواله في شركة ربوية على الإنترنت، فهل أتعامل معه بحجة أن الله تعالى أجاز التجارة مع غير المسلمين رغم أن أموالهم معظمها محرمة وناتجة عن ربا وقمار وغير ذلك، وأن هذا الشخص مسؤول وحده عن مصدر أمواله. الطريقة الثانية - يوجد منتدى موثوق على الإنترنت به بائعون معتمدون؛ بحيث يتم فتح موضوع من طرف البائع مثلا " متوفر 200 دولار للبيع مقابل تحويل بريدي" بحيث أقوم بحجز 100 دولار مثلا بحيث يعطيني البائع رقم حسابه البريدي (البائع يسكن في نفس بلدي) وأقوم بتحويل القيمة المتفق عليها مسبقا بالدينار الجزائري مثلا 16000 دينار، والمعادلة لما أريده بالدولار على البنك الالكتروني، ثم أصور إثبات التحويل بهاتفي وأضعه بالموضوع، وبعدها أنتظر حتى يدخل البائع إلى المنتدى، ويرى الإثبات فيقوم بالذهاب إلى مركز البريد ويتحقق من وصول المبلغ المتفق عليه إلى رصيده ثم يحول لي 100 دولار إلى حسابي بالبنك الالكتروني. علما أن أموال البائع حلال ناتجة عن أعمال حرة، لكن المشكلة أني أخاف أن يكون هناك ربا النسيئة بسبب تأخر الدفع من طرف البائع، فقد لا يكون متواجدا بالمنتدى وقتها، ولا يكون على علم أني حولت له المبلغ. يعني قد يدخل بعد ساعتين أو أكثر من تحويلي للمبلغ، ثم بعد معرفته بذلك يتأكد من البريد أو من موقعه الالكتروني في حالة كان البريد في عطلة، وبمجرد تأكده أني أرسلت المبلغ إلى رصيده يرسل هو الآخر المبلغ إلى رصيدي.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالطريقة الأولى لا مانع منها, وكون هذا الشخص يتعامل بالربا أو غيره من المحرمات، لا يحرم التعامل معه بالبيع والشراء والمصارفة ونحو ذلك، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعامل مع اليهود وهم أكلة ربا، وروى عبد الرزاق في مصنفه: عن الحسن البصري أنه سئل: أيؤكل طعام الصيارفة؟ فقال: قد أخبركم الله عن اليهود والنصارى إنهم يأكلون الربا، وأحل لكم طعامهم. اهـ

وأما الطريقة الثانية فلا تجوز المصارفة بها؛ لفوات شرط التقابض في المجلس. وانظر الفتوى رقم: 54104.
وراجع الفتوى رقم: 244777

والله أعلم.