كنت أبحث عن منزل للسكن بالإيجار، وبعد البحث في بعض المواقع الإلكترونية ذات الصلة، وجدت منزلا عن طريق مكتب عقاري (سمسار) على أن يأخذ نسبة 5% من قيمة الإيجار السنوي مني، ولا أعلم إذا كان سيأخذ مثلها من المؤجر، وبعد الحديث مع المؤجر صاحب العقار، قال لي إن المبلغ الذي سوف تعطيه للسمسار كثير، فإذا أردت، حاول أن تجعل المبلغ أقل، وإذا لم يقبل السمسار أخذ مبلغ أقل لقاء دلالته، فيمكن لنا أن نكتب عقدا للإيجار بدون علم السمسار، وعدم إعطائه شيئا البتة. فما الحكم في ذلك؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كان العرف جرى في بلدكم بأن عمل السمسار يتم بمجرد الدلالة على المنزل، ولو لم يتم إبرام عقد الإجارة عن طريقه، فحصلت هذه الدلالة بالفعل، فقد استحق السمسار الأجرة التي اتفقت معه عليها.
وإن لم يكن العرف جرى بذلك، فدلالة السمسار لك على هذا البيت، يعد شروعا منه في العمل، وما دام الترك من قبلك استحق عليك أجرة المثل على ما أداه إليك من نفع، وقام به من عمل يحكم به أهل الخبرة في هذا المجال.

وراجع في ذلك الفتويين: 43689، 59378.

والله أعلم.