زوجتي كانت تريد السفر مع أمها من مصر إلى شقيقها في قطر بدون محرم، وبعد اﻷخذ برأي من قال بجواز السفر بدون محرم لضرورة ملحة، حيث إن الأم لم تر ابنها منذ أكثر من سنتين، ولا حفيدها الذي ولد هناك إلا عن طريق اﻹنترنت، وﻷن ابنها لا يستطيع الرجوع لظروف عمله، وزوجته ستلد قريبا طفلا آخر، وتحتاج مساعدة زوجتي أثناء وبعد الولادة. وبعد أن قام بتجهيز أوراق السفر، وتحمل تكاليف كثيرة، وشراء أشياء كثيرة من هنا، تراجعت الأم عن السفر بسبب مرض ابنها اﻵخر في مصر، فقام اﻷخ المسافر بحجز تذاكر لزوجتي وابني (5 سنوات) فقط دون اﻷم التي كانت هي الضرورة التي ستسافر زوجتي معها، وأصبح اﻵن سبب السفر أن أخا زوجتي تحمل تكاليف كثيرة جدا في حجز التذاكر، وتجهيز اﻷوراق، وشراء أشياء أخرى، وأيضا أن زوجته ستلد قريبا وتحتاج مساعدة زوجتي. فهل يجوز سفرها في هذه الحالة بدون محرم؟ وإن كان لا يجوز. فهل علي وزر إذا وافقت على سفرها، أم يكون عليها هي فقط؟ وإذا رفضت أنا وأصرت هي ماذا أفعل؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فأكثر أهل العلم على أنه لا يجوز أن تسافر المرأة بغير محرم إلا لضرورة؛ للأدلة الكثيرة الواردة في المنع من ذلك، وقد أوضحناها في الفتوى رقم: 6219.

وقد رخص بعض العلماء في السفر -عند أمن الفتنة - ولو لغير ضرورة، ولا سيما إذا كان بالطائرة، كما بيناه في الفتوى رقم: 173927.

وننصح بالبحث عن سبيل لأن تسافر أنت مع زوجتك، أو يسافر معها أي من محارمها، فإن لم يتيسر ذلك، فلا بأس بالترخص بقول من ذهب إلى الجواز ولو من غير ضرورة، على أن تتخذوا من الإجراءات ما تكون زوجتك به في أمان.

والله أعلم.