عمري 19 سنة، وقد فعلت الفاحشة مع ولد جميل وبنت جميلة خارج البلاد، وهي التي دعتني، لأنني وسيم، ومع خادمتنا أيضا ولها نصيب متوسط من الجمال، لكنني ندمت وتبت ووعدت نفسي أنني سأصمد مهما كلّف الأمر، وأستطيع أن أثبت لأنني رجل، ولكن تأتيني وساوس وأحس بشوق إلى النساء، وتقول لي لو جاءتك امرأة ودعتك للفاحشة فستقبل، فهل أنا في هذه الحالة زان؟ وكيف أمنع نفسي لو دعتني امرأة للفاحشة؟ أو ذهب أهلي وبقيت مع الخادمة؟ ولو دعتني ممثلة مشهورة وجميلة، فأنا لن أستطيع الثبات مهما كان إيماني، فهل هذا صحيح؟ وأريد أن أسافر للغرب أو للبلد التي فيها نساء كي أثبت لربي أنني تبت توبة صادقة، وأقهر الشيطان بأنني قوي أمام الشهوات، وأستطيع منع نفسي، وأخاف أن أنجر وراء تلك الشهوات.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فقد ارتكبت جرما قبيحا وإثما شنيعا، والواجب عليك أن تتوب إلى الله تعالى توبة نصوحا، وأن تندم على ما فرط منك، ولا تعرض نفسك للفتن، فليس تعريض الإنسان نفسه للفتن بالأمر المحمود، بل هو من تسويل الشيطان وتزيينه له، حيث يوهمه أنه قادر على مواجهة تلك الفتن حتى يلقي به في أتونها فلا يستطيع خلاصا، فالحزم كل الحزم هو الابتعاد عن مظان الفتن؛ كالسفر إلى بلاد الغرب ونحو ذلك، فإن من تشرف للفتن تشرفت له، ولا يجوز لك الخلوة بالخادمة ولا بغيرها من النساء الأجنبيات، والتساهل في هذه الأحكام هو الذي يفضي إلى مواقعة المحظور، فتب إلى الله من هذه الكبائر، ومن ذرائعها المفضية إليها، والزم طاعة الله تعالى، وأكثر من ذكره ودعائه أن يثبتك على الإيمان، وأن يشرح صدرك للطاعة، ويبعد عنك ذل المعصية.

وأما ما يعرض لك من الوساوس، فلا تأثم به، ولا تكون به زانيا، وننصحك بتخير الصحبة الصالحة والرفقة الطيبة التي تعينك على طاعة الله تعالى، فإن هذا من أعظم ما يثبت على الاستقامة.

والله أعلم.