كنت صائمة وكنت أشعر أحيانا أنني أبتلع شيئا مع الريق، والظاهر أنه كان من جلد الشفاه من داخل الفم، لأنه كان يتساقط وكنت أشعر به وأقول إنني أتوهم فأبتلع ريقي، لأنني موسوسة وكنت لعقت الشفاه وكان عليها طعم معجون خفيف بعد الفجر، وكنت قد تمضمضت كثيرا ولا أعلم هل صيامي صحيح أم لا؟ وقد صمت أياما... فإذا كانت علي أيام من رمضان الفائت، فهل يمكن اعتبار هذه الأيام الزائدة التي صمتها بسبب الوسوسة قضاء عنها حيث كنت أصوم بنية القضاء عن رمضان وكنت أقول إنني أصوم عن أيام الدورة؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالظاهر أنك مصابة بمرض الوسواس ـ كما ذكرت، نسأل الله لك العافية والشفاء ـ فعليك بالإعراض عنه ولا تلتفتي إليه، فما تتحدثين عنه هو من مكايد الشيطان ليدخل الهم والحزن إلى قلبك ويوهمك بفساد عبادتك ليصل بك في النهاية إلى التشكيك في كل شيء، ولا علاج لذلك إلا بالإعراض عنه وعدم الالتفات إليه بالكلية، وانظري الفتويين رقم: 56779، ورقم: 40836.

وما ذكرت من الشك في ابتلاع شيء مع الريق، ولعق الشفاه.. هو من الوسواس، فعليك بتجاهله وعدم الالتفات إليه،
ولتعلمي أن ابتلاع الريق لا يفطر الصائم ولا يلزمه منه شيء، وانظري الفتوى: 6346.

وأن بلع ما تقشر من جلد الشفتين بدون قصد لا يفسد الصوم، إلا إذا تعمد الصائم ابتلاعه، وانظري الفتوى رقم: 100487.

والصيام بنية قضاء رمضان مجزئ سواء كان من رمضان واحد أو رمضانات متعددة، ولا يلزمك تعيين سبب القضاء سواء كان بسبب الدورة أو فساد الصوم أو السفر أو غير ذلك، لأن قضاء رمضان كله جنس واحد، وانظري الفتوى: 43060

والله أعلم.