ما حكم التربح عن طريق تحويل العملة، كتحويل الريال إلى دولار، ثم إرسال الدولار إلى بلد آخر عن طريق البنك، ومن ثم يستلم هذا المبلغ قريب لي، ويقوم بتحويل هذا الدولار إلى عملة البلد التي هو بها، وبعد تحويلها إلى عملة البلد التي هو بها يقوم بتحويلها إلى الريال، ومن ثم يقوم بإرسال الريال لي مرة أخرى عن طريق البنك؟ وهل يجب على الشخص أن يكون هو الذي يستلم المبلغ في ذلك البلد أم لا؟..

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل جواز ذلك إذا روعيت الضوابط الشرعية في عملية الصرف، ومن ذلك أن بيع العملة بعملة أخرى من غير جنسها كالدولار بالريال مثلا أو العكس يشترط له التقابض قبل التفرق، ولا يشترط حينئذ التماثل، لما في الصحيحين من حديث البراء بن عازب، وغيره، قال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصرف، فقال: إن كان يدا بيد، فلا بأس، وإن كان نَساء، فلا يصلح. وقوله أيضًا: فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد. رواه مسلم من حديث عبادة بن الصامت.

وقولك: هل يجب على الشخص أن يكون هو الذي يستلم المبلغ في ذلك البلد ـ فجوابه أنه لا يلزم ذلك، بل قد يرسل الحوالة باسم غيره ليستلمها ويسلمها إليه، لكن  ننبه هنا على أن ما ذكر من جواز المصارفة عند تحقق  شروطها إنما هو من حيث الأصل، وإلا فإنه قد يعرض لذلك الأصل ما يمنعه مما بيناه في الفتويين رقم: 240625، ورقم: 187065.

والله أعلم.