ما حكم الصبر على المرض خوفا من عقاب الآخرة: سقطت في مرض شديد بسبب ذنب عظيم ارتكبته، فعذبني الله في الدنيا، وأمنع نفسي من الانتحار خوفا من الله، فهل لي أجر على عدم الانتحار؛ خوفا من الله؛ رغم أن المرض عذاب من الله؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فعليك أن تتوب إلى الله من هذا الذنب الذي ارتكبته، فإذا تبت توبة نصوحا، فإن توبتك تمحو ما قبلها من الإثم، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما المصيبة التي نزلت بك: فيكون لك أجر الصبر عليها، وأجر الصبر عظيم جدا، وحسبك قول الله: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ {الزمر:10}.

ولا يؤثر في تمام أجرك ـ إن شاء الله ـ كون المصيبة وقعت بسبب ذنب، لأنك متى تبت من الذنب صار هذا الذنب كالعدم، وإياك أن تفكر في الانتحار، أو نحو ذلك من الأفعال المغضبة لله تعالى، بل اصبر على ما أصابك، وتجلد لما نزل بك، واحتسب أجرك عند الله تعالى، واعلم أنه لا تصيبك شوكة فما فوقها إلا كانت تكفيرا لخطاياك ورفعا لدرجاتك، نسأل الله أن يفرج عنك بمنه وكرمه.

والله أعلم.