لدي صديق أتيحت له فرصة تعاقد في مجال المقاولات، وذلك لمعرفة المسؤول عن العمل به، وثقته الكبيرة فيه. وقد تم ذلك بدون أية رشاوى، أو عمولات أو غير ذلك، لكن طلب منه ذلك المسؤول أن يقوم بإحضار عروض منافسة وهمية؛ ليتم توقيع العقد معه. طلب مني ذلك الصديق أن أعطيه عرض سعر وهمي؛ ليكمل إجراءات توقيع العقد مع تلك الجهة. سؤالي: هل علي إثم إذا قمت بعمل عرض السعر الوهمي، وذلك حسب طلب صديقي؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن تقديم عروض أسعار وهمية غير حقيقة، هو من الكذب، فالكذب كما قال الفيومي في تعريفه: هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو. اهـ. وتقديم عروض وهمية، فيه إخبار بشيء لا حقيقة له.

وقد سئلت اللجنة الدائمة: أرغب في أن يكتب لي كفيلي عقدا بيني وبينه، على مبلغ أكبر من المبلغ الذي يعطيه لي كراتب شهري، وذلك كأن يكون العقد الذي سيرسل في أوراق الاستقدام بمبلغ (3000) ريال سعودي، وهو لا يعطيني إلا (2000) ريال سعودي، راتب شهري حقيقي، فهل يعتبر هذا نوعا من الكذب؟

فأجابت: هذا تزوير وكذب.اهـ. باختصار.

والغالب أن يكون المقصود بالعروض الوهمية الغش والخداع لأطراف أخرى، وهذه مناطات أخرى، تزيد الأمر تحريما ومنعا.

وعليه: فلا يجوز لك تقديم العروض الوهمية لصديقك؛ لأنك بذلك تقع في الكذب المحرم دون مسوغ شرعي، وإن كان العرض الوهمي سيترتب عليه غش أو خداع، فأنت شريك في إثم ذلك؛ لأنك أعنت عليه بتقديم ذلك العرض الوهمي.

وانظر للفائدة، الفتوى رقم: 26391، والفتوى رقم: 116256.

والله أعلم.