أنا متزوج، وأحببت امرأة متزوجة، وقعت بالزنا معها، وطلبت الطلاق من زوجها لكي تتزوجني، وكنت أعاشرها في عدتها. وبعد ثلاث سنوات، اتفقنا على الزواج الرسمي، وأنا وهي تبنا إلى الله، ونتمنى من الله أن يقبل توبتنا، ويبارك لنا. وأنا حاليا مسافر للعلاج لأكثر من ستة شهور. هل تعتبر فترة السفر عدة لها عن طلاقها، وعدة الزنا لها؛ لأننا نريد الحلال في علاقنا، واتفقنا على أن يتم الزواج الرسمي بيننا بعد السفر؛ لأني قرأت تحريم الزواج من شخص يكون على علاقة مع متزوجة، ويتم طلاقها بسببه؛ لكي يتم الزواج بينهما، وأنا حاليا أريد حلا حقيقيا لمشكلتي؛ لأني أريدها بالحلال، ويشهد الله أني تبت توبة نصوحا، وهي قد تابت. أيضا أريد شيئا يجيز لنا هذا الزواج. أريد حلا، لكي أرتبط بها.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان الواقع ما ذكرت، فقد أتيت جملة من المنكرات، بل هي ظلمات بعضها فوق بعض، ومن ذلك الزنا، ويعظم الإثم بصدوره من رجل متزوج مثلك، له زوجته التي يمكنه أن يأتيها بالحلال، ولكنك قد استبدلت الخبيث بالطيب. ويعظم الإثم أيضا بإتيانك هذه الفاحشة مع امرأة متزوجة، أو في عدتها من طلاقها من زوجها. هذا بالإضافة إلى أنك قد تكون سببا في إفسادها على زوجها، وقد جاء في هذا وعيد شديد في السنة النبوية، كما في الحديث الذي رواه أبو داود عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس منا، من خبب امرأة على زوجها. 

وقد أحسنت بما ذكرت من إقدامك على التوبة النصوح، والواجب أن تكون توبة من جميع ما ذكرنا. ولمعرفة شروط التوبة، راجع الفتوى رقم: 29785.

والتساهل في أمر مثل هذه العلاقات العاطفية، هو السبب لمثل هذا البلاء، فالواجب التنبه والحذر في المستقبل.

وإذا تابت توبة نصوحا، وانقضت عدتها من الطلاق، وتم استبراؤها من الزنا، فلا حرج عليك في الزواج منها، وانظر لمزيد تفصيل في ذلك الفتوى رقم: 236413، والفتوى رقم: 150131.

والله أعلم.