توفي رجل عن بنين وبنات وأم وإخوة من الذكور والإناث، وبعد عمل إعلام الوراثة الشرعي قررت الأم دون إكراه أو ضغط أن تكتب إرثها من ابنها المتوفى ـ وهو عبارة عن نصيبها فى منزل مكون من 5 طوابق ـ لأبناء ابنها المتوفى بيعا وشراء، وكتب في العقد أنها قبضت خمسين ألف جنيه مصري، ووقعت على ذلك بمحض إرادتها، ولكنها فعليا لم تقبض المبلغ المكتوب في العقد، فهل هذا العقد صحيح شرعا؟ وهل أكون آثما إذا وقعت عليه كشاهد، لأنني أعلم أنها لم تقبض المبلغ المكتوب في العقد؟. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالبيع المذكور هو في حقيقته هبة، وانظر في بيان ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 71863، 276589، 126199.

وأما عن حكم إجراء هذا العقد الصوري عموما، وما يتبع ذلك من الشهادة عليه: فالعقد الصوري من باب الكذب، والكذب محرم من حيث الأصل، لكن إن كانت هناك مصلحة شرعية ـ كحفظ حق ـ لا يمكن تحصيله إلا بالكذب، فإنه يباح في هذه الحال، إن لم يكن فيه إضرار بالغير، كما بيناه في الفتوى رقم: 78239.

وفي هذه الحالة لا حرج في إجراء عقد البيع الصوري والشهادة عليه.

والله أعلم.