أنا في شاب في بداية مرحلة البلوغ، والشهوة ثائرة عندي، ولم ألجأ إلى الصور والفيديوهات أو العادة السرية ـ والحمد لله ـ، وأحيانًا أسأل أسئلة دينية تثير شهوتي، كحكم الجماع، وطرقه، والمحرمات فيه، فتثور شهوتي، فما حكم هذه الأسئلة؟ وجزاكم الله خيرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالذي ينبغي لك هو أن تحرص على سد باب إثارة الشهوة؛ لئلا يجرك ذلك إلى فعل ما لا تحمد عاقبته، فإن من تشرف للفتن تشرفت له، وقد خلق الإنسان ضعيفًا، فعليه أن يجتنب أسباب الوقوع في الفتن، والتعرض لها، وتعلم أمور الشرع أمر محمود حسن بلا شك، لكن إن كان قصدك من والقراءة مجرد إثارة الشهوة، فقصدك هذا قصد مذموم، يوجب عليك الامتناع من قراءة مثل هذا؛ سدًّا للذريعة، كما أن سب آلهة المشركين في نفسه أمر حسن، لكنه لما كان مفضيًا إلى شر أكبر منه منعه الله بقوله: وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ {الأنعام:108}.

فسد الذرائع إلى المحرمات قاعدة جليلة، نطقت بها نصوص الوحي، وقامت عليها عشرات الدلائل، ومن ثم؛ فعليك أن تجتنب والقراءة، ولو في الفتاوى، ونحوها إذا كانت مصحوبة بهذا القصد المذموم.

والله أعلم.