هناك شركة عقارية تعمل بنظام الحصص العقارية, والحصص العقارية هي أن يشتري الشخص العقار لعدة أيام معينة في السنة بحسب المبلغ المدفوع، وليس له الحق في التصرف في العقار في باقي العام, وأما خلال الأيام التي يمتلكها فله كامل التصرف في العقار، فله أن يسكن فيه كما له أن يؤجره ويستفيد من مبلغ الإيجار, كما يمكنه أيضا أن يبيع حصته العقارية، وهذا التعامل يعمل به في العقارات التي تكون فيها حركة سياحية كالشاليهات والمنتجعات السياحية، حيث يستأجرها الناس لقضاء الإجازة، ويستلم مالك الحصة العقارية ملكية خاصة بالأيام التي له من الدولة، فما حكم هذا التعامل؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي اتضح من أنك تقصد ما يعرف بنظام المشاركة في الوقت، أو ما يسمى: بـ: شيرتايم ـ وهو أن المشترين يشتركون في ملكية الوحدة أو في الانتفاع بها بالتناوب، فهذا ينتفع بها زمناً، وهذا ينتفع بها زمناً آخر وهكذا، وقد بينا التكييف الشرعي لها، وأنها إما بيع إذا كان المشترك يملك العين والمنفعة، أو إجارة إذا كان يملك المنفعة فقط، وانظر تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 102869.

وما ذكر في أقرب إلى أن يكون عقد إجارة، لأن المشترك، إنما يملك منفعة العقار حقيقة في مدة معلومة -كأسبوع- ثم لا سبيل له عليه بعد ذلك، فيحق له استيفاء المنفعة بنفسه أو بغيره خلال المدة المتفق عليها، جاء في درر الحكام: للمستأجر إيجار المأجور كالدور والأراضي ما لم يتفاوت استعماله باختلاف المستعملين الانتفاع به، على أن تستوفى المنفعة التي يقتدر على استيفائها في مدة الإجارة, ولو ببدل زائد عن بدل الإجارة وإعارته أو إيداعه.

وإذا كان المقصود كذلك، فلا حرج في تلك المعاملة شريطة مراعاة شروط عقد الإجارة وفق ما بيناه في الفتوى رقم: 53596.

وأما لو كان المقصود غير ما ذكر فيرجى بيانه حتى نجيب عنه.

والله أعلم.