سؤال من إمام مركز إسلامي في أمريكا: امرأتان: إحداهما مسلمة، والأخرى نصرانية متزوجتان برجلين مسلمين، وقد أساءا إليهما غاية الإساءة، فلا حقوق، ولا عشرة، ولا يصليان، وليس لهما من الإسلام إلا الاسم، وهما تريدان الخلع، والتخلص من هذين الزوجين، فقد ضاقت بهما الحياة، ولا تريدان عرض مشكلتهما على القضاء الأمريكي لعدة أمور منها: 1ـ الزواج ليست له أوراق رسمية. 2ـ النصرانية مكسيكية، وليست معها أوراق أمريكية رسمية. 3ـ قضاؤهم يختلف عن حكم الشريعة الإسلامية، ولو تقدمتا للشكوى فليس معهما ما يثبت، وستعتبرهما المحكمة مجرد صديقتين لرجلين. 4ـ تريدان حكم الإسلام في قضيتهما، ولا توجد محاكم إسلامية في تلك البلاد. 5ـ لا يوجد غير أئمة المساجد، والمراكز الإسلامية. فهل يجوز لإمام المسجد، والقائم على المركز أن يقوم مقام القاضي المسلم، ويفسخ عقدهما؟ وما الحل في مثل هذه الحالة؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فمن المعلوم أن المراكز الإسلامية هي الجهات المختصة بالنظر في قضايا المسلمين في البلاد غير الإسلامية، فهي تقوم مقام القضاء الشرعي، فيما يتعلق بالنكاح، والطلاق، وغير ذلك، فلا حرج ـ إن شاء الله ـ في أن يقوم إمام هذا المركز وجماعته بالنظر في أمر هاتين المرأتين، والحكم بما يقتضيه الشرع، ولمزيد الفائدة نرجو مطالعة الفتوى رقم: 75455.

ونوصي ببذل النصح لهذين الرجلين، وأن يذكرا بالله عز وجل، وخاصة فيما يتعلق بترك الصلاة، فإنه أمر عظيم، وخطر جسيم، ويكفي في الدلالة على ذلك أن بعض أهل العلم قد ذهب إلى كفر تارك الصلاة، ولو تهاونًا، كما أوضحناه في الفتوى رقم: 1145.

وفي الحقيقة أن من يفرط في حق الخالق يغلب أن لا يرجى منه مراعاة حق الخلق.

والله أعلم.