عملت بوصية النبي صلَّى الله عليه وسلم: لا تغضب ـ وذلك فضل من الله عليّ، وتوفيق منه، فله الحمد وله الشكر، ومنذ زمن لا أغضب، وأشعر أن في جسمي طاقات شديدة أريد تفريغها، فهل يجوز لي أن أفرغ غضبي برفع الأثقال؛ لأنني أخاف أن يكون عملي بدعة، وأخاف من البدع كثيرًا؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فزادك الله توفيقًا وحرصًا على البعد عن البدع، والسنة لمن أراد أن يُذْهِبَ غضبَهُ أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ويتوضأ، ويغير حالته، فإن كان جالسًا قعد، وإن كان قاعدًا قام، وقد فصلنا في بيان سبل دفع الغضب في الفتاوى التالية أرقامها: 8038، 176129، 79334.

وأما الاشتغال برفع الأثقال الذي لا يسبب ضررًا عليك لدفع الغضب: فلا نرى بأسًا بذلك ـ ما لم يعتقد أن ذلك مشروع لمن وقع في الغضب، ـ فقد ذكر أهل العلم أن من وسائل دفع الغضب أن يشْغلَ نفسَه بشيء، قال في مرقاة المفاتيح: وَيَتَعَوَّذَ، وَيَتَوَضَّأَ، وَيَشْغَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ. اهـ.

وانظر للفائدة الفتوى رقم: 302215.

والله أعلم.