عندي أكثر من سؤالٍ في موضوعٍ واحدٍ، وهو حدود وضوابط الكلام مع الأجنبية، وحكمه في حالاتٍ معيَّنةٍ أذكرها لكم، فأرجو الإجابة عنها: - ما حكم الاتصال بوالدة أحد زملائي المعتقلين؛ للاطمئنان عليها، والتخفيف من حزنها، والسؤال عن حال صديقي، مع العلم أنَّه من الممكن معرفة حال صديقي من والده أو أخيه، ولكنِّي أتصل بوالدته؛ لأنَّها تكون مهمومةً، ويضيق صدرها بفراق ابنها، وسجنه لأكثر من ثلاث سنوات إلى الآن، وأنا أريد أن أطمئن على حالها، وأدعوها لليقين برفع الله البلاء والمحنة عنهم قريبًا بإذنه؟ وما حكم زيارتها في المنزل وحدي، أو مع جمعٍ من الأصدقاء، والجلوس معها، والحديث في أمورٍ كثيرةٍ مختلفة، ومنها ما لا يتعلَّق بموضوع صديقي؟ - ما حكم سؤال الأجنبية عن حالها، خصوصًا إذا كانت من الأقارب؟ - ما حكم تهنئة العروس الأجنبية بالزفاف، خصوصًا إذا كانت من الأقارب؟ وأنا أعلم أنَّ أمن الفتنة شرطٌ للكلام عمومًا، وأنا أسأل عن الحكم في الحالات المُوَضَّحَة عند أمن الفتنة.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإذا كانت الفتنة مأمونة، فتجوز لك مكالمة أمّ زميلك للسؤال عنها، ومواساتها، وسؤالها عن حال ولدها، وغير ذلك مما تدعو إليه حاجة، ويجوز عن القريبة الأجنبية، وتهنئتها بزفافها، وراجع الفتوى رقم: 196755.

والتحقق من أمن الفتنة، يحتاج إلى صدق مع النفس، ومعرفة بخطر فتنة النساء، وخوف من الله، وحرص على مرضاته.

والله أعلم.