قرأت أنه إذا شك بين صلاتين وأيهما هو فيها فإنه يجب أن يتوقف ويحدد ثم يكمل، فما حكم من يكثر معه ذلك الشك ويتوقف في الصلاة مرتين أو ثلاثا؟ فمثلا: كنت في صلاة المغرب ولا أذكر هل أتاني الشك أثناء قراءة التشهد أم أثناء الرفع من السجود للتشهد، وأخاف أن يكون الشك أتاني عند الرفع من السجود فتبطل الصلاة، لأنني لم أحدد الصلاة، وما حكم من يشك في الصلاة التي هو فيها؟ وهل يتوقف أم يكمل؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أجبناك في سؤال سابق عن حكم الشك بين الصلاتين، وانظر لذلك الفتوى رقم: 131461.

أما حكم من كثر منه الشك في الصلاة حتى صار كالوسواس، فإنه لا يلتفت إلى شكه ولا يصلحه، بل يتم صلاته، ويسجد بعد السلام ـ عند بعض أهل العلم ـ ترغيما للشيطان، قال ابن أبي زيد المالكي في الرسالة: ومن استنكحه الشك في السهو فلْيَلْهَ عنه ولا إصلاح عليه، ولكن يسجد بعد السلام، وهو الذي يكثر ذلك منه، يشك كثيرا أن يكون سها زاد أو نقص ولا يوقن، فليسجد بعد السلام فقط، وإنما لم يؤمر بالإصلاح للمشقة... وقيل لا يسجد.

ولذلك، فإن حكمك حكم من استنكحه الشك، فعليك بإتمام صلاتك دون الالتفات إلى الشك أو إصلاحه، سواء كان الشك في التشهد أو الركوع أو السجود... ولتسجد بعد السلام ترغيما للشيطان إن شئت.
والله أعلم.