قرأت فتوى في موقعكم المبارك أن من استهزأ باسم من أسماء الأنبياء دخل في الاستهزاء بهم، ورقم الفتوى هو: 78502، وعندنا شخص اسمه حميد نضحك عليه لأنه يأتي بأمور غبية، ونضحك على اسمه، فهل في ذلك شيء، أخاف أن أكون قد سخرت من اسم الله الحميد؟ وهل إذا سمعت شخصا لقبه أبو هارون مثلا وضحكت عليه يدخل في الفتوى السابقة؟ وهل التفكير في هذا يعتبر من الوسوسة؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأسماء الأنبياء إذا تسمى بها غيرهم من الأشخاص العاديين لا يجب لها ما يجب لأسماء الأنبياء من الاحترام والتوقير، فمجرد الاشتراك في الاسم لا اعتبار له، جاء في حاشية الدسوقي على الشرح الكبير عند قول صاحب الشرح: ويكره الاستنجاء بيد فيها خاتم فيه اسم الله أو اسم نبي، قال: وقوله: واسم نبي، أي مقرون بما يعنيه كالصلاة والسلام، لا مجرد الاشتراك.

وانظر الفتويين رقم: 107062، ورقم: 40740.

وما أشرت إليه، فإن التفكير بهذا من الوسواس أو يؤدي إليها، فينبغي الابتعاد عنه، وعلى كل حال فإنما ذكرت لا يعتبر سخرية من اسم الله تعالى، ولا من أسماء الأنبياء، ولكنه لا يجوز، لما فيه من السخرية أو الاستهزاء أو الغيبة.. فقد قَالَ الله َتعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {الحجرات:11}.

فلا يجوز للمسلم أن يذكر أخاه المسلم بما يكره، سواء كان ذلك في حضوره أو غيبته.  

والله أعلم.