أنا لاجئ في ألمانيا، وأريد الزواج من ألمانيا على سنة الله ورسوله، وهي مسيحية، فما هي الشروط؟ علما بأن هلها لا يوافقون على الزواج حاليا، ولا أريد أن أعيش معها في الحرام، فمن المفروض أن يكون وكيلا؟. وشكرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيشترط للزواج من النصرانية شرطان، أولهما أن تكون على دين النصرانية، والثاني: أن تكون عفيفة ـ أي غير زانية ـ ودليل ذلك قوله تعالى: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ{المائدة:5}.

ويجب أن تتوفر أيضا شروط الزواج الصحيح، ومن أهمها الولي والشهود، وراجع هذه الشروط في الفتوى رقم: 1766.

ويتولى تزويجها وليها من أهل دينها، فإن امتنع عن تزويجها فلترفع أمرها إلى أساقفتهم، قال النفراوي المالكي في الفواكه الدواني: وأما الكافرة فيزوجها وليها الكافر، ولو لمسلم، فإن لم يكن للكافرة ولي خاص كافر، فأساقفتهم، فإن امتنعوا ورفعت أمرها للسلطان جبرهم على تزويجها، لأنه من رفع التظالم. اهـ. 

هذا من جهتها هي، ومن جهتك أنت، فإن تيسر لك الزواج منها فذاك، وإلا فابحث عن امرأة مسلمة صالحة تتزوجها، فتوافق الدين أرجى لأن تدوم معه العشرة، والزواج من الكتابية لا يخلو من مخاطر سبقت الإشارة إلى بعضها في الفتويين رقم: 5315، ورقم: 124180.

نسأل الله عز وجل أن يرزقك الهدى والتقى والعفاف والغنى، وأن يوفقك إلى الزواج من امرأة صالحة تسعد بها، وترزق منها ذرية طيبة.

والله أعلم.