كنت جاهلا بحكم تخليل الشعر في الغسل، وبعد علمي أصبحت أخلله من الأمام فقط، أما الشعر الخلفي فأصب عليه الماء فقط، فهل غسلي صحيح، وعند صيام عاشوراء جاءتني وساوس كفر، حيث قالت امرأة السعوديون جهال، فغضبت وقلت ستدخل جهنم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننصحك أولا بالإعراض عن الوساوس ومجانبتها وعدم الالتفات إليها، ثم بخصوص سؤالك الأول: فإن الواجب هو إيصال الماء إلى أصول الشعر، فإن كان هذا يحصل بغير تخليل فالتخليل مستحب لا واجب، وإن لم يحصل إلا بالتخليل فهو واجب، والظاهر أن مجرد صب الماء على الرأس يكفي في إيصال الماء إلى أصوله، قال في منار القاري: تخليل الشعر في الغسل مستحب أثناء صب الماء أو بعده عند الحنفية والشافعية والحنابلة في الرأس واللحية إذا أمكن وصول الماء إلى البشرة بدونه، وإلّا وجب. انتهى.

وإذا علمت هذا، فحرصك على تخليل الشعر فيما يستقبل أمر حسن، لكن بغير إسراف ووسوسة، وأما ما مضى فإن كان الماء يصل إلى أصول الشعر فطهارتك السابقة صحيحة ولا يلزمك شيء، وهذا هو الظاهر، وإن شككت في وصوله فلا يلزمك شيء كذلك، لأن الشك في العبادة بعد الفراغ منها لا يؤثر في صحتها، وانظر الفتوى رقم: 120064.

وأما سؤالك الثاني: فأدخله بشكل مستقل لتتسنى إجابتك عنه كما هي سياسة الموقع.

والله أعلم.