سيدي الفاضل: أنا طبيب، وعمري 58 عاما، وأعاني من مرض الشلل الرعاش (مرض باركنسون)، وعندما ينتهي مفعول العلاج، لا أقدر على الحركة بمفردي إلا بمساعدة الأبناء، ولا أقدر على صلاة الجماعة في المسجد القريب إلا بوجود من يمسكني، ويساعدني، وهذا ما يحدث لي وقت الصيام. والسؤال: أنا أحب صيام النافلة، وأقدر عليه، ولكن يكون هذا على حساب ضياع صلاة الجماعة؛ لعدم توفر الرفيق من الأولاد كل وقت. فهل أصوم، وأصلي في البيت، أم أفطر، وأصلي مع الجماعة؟ ثانيا: عندما أصحو بالليل لأصلي قيام الليل، أكون كقطعة الخشب متيبسا، ولا أقدر على الحركة، وعلى الوضوء بأي حال، ولا أقدر على الوصول إلى دورة الماء. فهل يجوز لي التيمم لأصلي قيام الليل، إلى أن أجد من يعينني ويمسكني خشية السقوط؟ جزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فنسأل الله لك الشفاء والعافية، ثم إن كان الأمر -كما ذكرت- من كون الصيام يحول بينك وبين الصلاة في جماعة، فتقديم الجماعة أولى؛ لأنها واجبة، فتقدم على التنفل بالصيام.

وننبهك إلى أن الجماعة لا يشترط فعلها في المسجد عند أكثر الموجبين لها، فيمكنك أن تصلي جماعة في البيت مع بعض أهلك؛ لتجمع بين فضيلتي الصيام، وتحصيل الجماعة، وانظر الفتوى رقم: 128394.

وأما تيممك لقيام الليل، فجائز إن عجزت عن استعمال الماء، وانظر الفتوى رقم: 117535 وما فيها من إحالات.

والله أعلم.