معلوم أنّ المسلم حرام عليه أن ينظر إلى عورة الأجنبية، فهل يأثم إذا نظر إلى العورة من غير شهوة ولا فتنة، والعورة مستورة بلباس ضيّق مثل: العضد المستور بقميص ضيّق وإن تأثم المرأة، أو بلباس فيه زينة، وإن تأثم المرأة؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق لنا بيان حكم النظر إلى المرأة بغير شهوة، في عدة فتاوى، منها الفتاوى التالية أرقامها: 36031، 132452، 41346، 308458.

وأما إذا كانت مستورة بلباس ضيق أو فيه زينة ـ كالعضد المستور ـ فالنظر إليها دون شهوة لم نقف على نص لأهل العلم فيه، ولكن القاعدة: أن ما حرم فعله حرم النظر إليه، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 173175.

ولذلك نص بعض أهل العلم على حرمة النظر إلى تصاوير الحيوانات، بعلة حرمة صناعتها، كما قال الدردير في الشرح الصغير: تصاوير الحيوانات تحرم إجماعا إن كانت كاملة لها ظل مما يطول استمراره ... والنظر إلى الحرام حرام. اهـ.

وعلى ذلك؛ فلا يجوز تعمد النظر إلى عضد المرأة الذي سترته بضيق أو ما هو زينة في نفسه، وإن كان بغير شهوة ولا يؤدي إلى فتنة، والعلة أن فعلها منكر، فلا يجوز النظر إليه.

والله أعلم.