حدثت مشكلة بيني وبين زوجتي، وقد كنت في حالة غضب شديدة، فقلت لها: أنت محرمة علي، ثم قلت لها: اعتبرى نفسك مطلقة، مع العلم أنه لم تكن عندي نية لذلك، وكنت أقول ذلك لتهديدها، وهي تقول إنني قلت لها: والله أنت محرمة علي بعد ما قلت لها أنت محرمة علي.... فما حكم الشرع في ذلك؟ وهل وقع الطلاق أم لا؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهنالك خلاف بين الفقهاء في حكم تحريم الزوجة، والراجح أنه يرجع فيه إلى نية الزوج، فإن نوى به الظهار كان ظهارا، وإن نوى به الطلاق كان طلاقا، وإن نوى به اليمين أو لم ينو شيئا كان يمينا. وراجع الفتوى رقم: 14259.

فإن كان الحال ما ذكرت من أنك قصدت تهديدها فقط لزمتك كفارة يمين، وخصال الكفارة بيناها في الفتوى رقم: 2022.

وقول الزوج لزوجته: اعتبري نفسك مطلقة ـ كناية، لا يقع به الطلاق، إلا بنية، هذا ما نفتي به، وبعض أهل العلم المعاصرين كالشيخ ابن باز قد ذهب إلى أنّ هذا اللفظ صريح في الطلاق، فلا يحتاج إلى نية لإيقاعه، والغضب لا يمنع أهلية التكليف مادام صاحبه يعي ما يقول. وراجع الفتوى رقم: 35727.

والعبرة بما غلب على ظنك أنك تلفظت به، وليس بكلام الزوجة، ثم إن تكرار اليمين على الشيء الواحد تلزم به كفارة واحدة، هذا هو الراجح، وراجع الفتوى رقم: 56462.

وبما أن المسألة فيها خلاف، وتحتاج استفصالا منك وتوضيحا لما قصدت، فننصحك بالرجوع إلى أهل العلم في البلد الذي أنت فيه، ومشافهتهم بالسؤال، فذلك أنفع في مثل هذه القضايا. 

وننبه إلى أنه ينبغي أن تحل المشاكل في الحياة الزوجية بكل روية، وأن يجتنب الزوج ـ قدر الإمكان ـ ألفاظ الطلاق والتحريم ونحو ذلك.

والله أعلم.