سؤالي عن علاج الشعر المتقصف، والهائش، بالكيراتين والبروتين والسيليكون. هل تمنع هذه المواد وصول الماء إلى الشعر، مع العلم أنني بحثت كثيرا ووجدت أن هذه المواد تغلف الشعرة كيميائيا، بأن تلتصق ذرات تلك المواد بذرات البروتين الموجودة أصلا على آخر طبقة من الشعرة، فتملأ الفراغات في الشعرة، وتكون قد غلفت تلك البروتينات، فتحميها وتمنع الهيشان ( الجفاف). تلك المواد ليس لها جرم يمكن الإحساس به، أو لمسه باليد، ولا تزول إلا بعد عدة غسلات للشعر بمواد كيميائية موجودة في شامبوهات معينة، وذلك قد يؤدي لتلف أكثر للشعر. الحناء تختلف، فهي تتحد مع ذرات آخر طبقة في الشعرة من الداخل، وليس من الخارج. آسفة على الإطالة.

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فلا علم لنا بحقيقة تلك المواد، وهل هي عازلة ولها جرم أم لا؟ ويمكنك سؤال المختصين في صناعتها. فإن قالوا: لا تحول دون وصول الماء للشعر، لم تجب إزالتها قبل الوضوء، وإن قالوا: تحول دون وصول الماء حقيقة للشعر، وجب إزالتها قبل الوضوء، إلا أن يكون استعمالها للضرورة للعلاج، لكونها دواء، فإنه يجوز المسح عليها حينئذ؛ لما ذكره الفقهاء من جواز المسح على الحناء لضرورة ماسة لأجل التداوي.

 قال الحطاب: قال في المدونة: وإن كان على الرأس حناء، فلا تمسح حتى تنزعه، فتمسح على الشعر. قال في الطراز: إن جعل الحناء للضرورة والتداوي من حر وشبهه، جاز، ولا يجب نزعه كالقرطاس على الصدغ، وإن كان لغير ضرورة ماسة ... لم يجزه أن يمسح عليه؛ لأنه يمنع إيصال المسح للرأس كالثوب. اهـ.

وراجعي للفائدة، الفتوى رقم: 208054.

والله تعالى أعلم.