توفيت والدتي -رحمة الله تعالى عليها- خامس أيام عيد الأضحى المبارك، أي آخر أيام التشريق، يوم الجمعة، بعد صلاة العصر، وبعد أن صلت نافلة، إثر سكتة قلبية (موت مفاجئ) وفقني الله أن أصلي عليها، وأن أضعها في القبر على ملة سيدنا محمد صلى الله عليه، وآله وسلم. جاءتني في المنام لتعطيني دلوا من الماء، فنويت على بركة الله أن أهبها صدقة جارية، بحفر بئر ارتوازي بمسجد المدينة، وجعله سبيلا لكل الساكنين بالمحيط، علما بأنه لا يمكنني حفره بمنطقة أخرى. فهل يمكنني عقد النية وهبته لها وحدها، أو إعادة النية، وهبته لوالدي الذي ما زال على قيد الحياة، مع والدتي رحمها الله؟ جزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:           

 ففي البداية نسأل الله تعالى الرحمة, والمغفرة لوالدتك, ونسأل الله تعالى أن يجعلها في الدرجات العليا من الجنة. وللمزيد عن فضل من مات يوم الجمعة، راجع الفتوى رقم: 72241

ثم إن الصدقة لا تلزم بمجرد النية, كما ذكرنا في الفتوى رقم: 199941, وعلى هذا، فكونٌك قد نويت حفر بئر صدقة عن والدتك, فهذا لا يجب عليك، وبالتالي فلك تغيير النية, وأن تحفر بئرا صدقة عن والدتك المتوفاة, وعن والدك الحي, فأجر الصدقة ينفع الحي والميت, كما ذكرنا في الفتوى رقم: 52840

والله أعلم.