استيقظت من النوم، فوجدت لونا أصفر على سروالي، ولم أحتلم، ولم أشعر بنزول شيء مني، فقمت بتغيير سروالي وتوضأت، وبعد عدة أيام وسوس لي الشيطان بأنه مني، مع أنني لم أجد في السروال إلا لونا أصفر، ولم أجد أثرا للاحتلام المعتاد، فماذا علي؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلابد من التنبيه على أن الاحتلام هو خروج المني أثناء النوم, ولوكان النائم لم يشعر به, فمن استيقظ من نومه، ووجد منيا في ثوبه, فقد وجب عليه الغسل, وإن كان لا يذكر احتلاما, كما سبق في الفتوى رقم: 183851.

ثم الظاهر أنك تجهل حقيقة ما رأيته، و لا تدرى هل هو مني أم غيره؟ فإن شئت جعلته منيًا، فتغتسل من الجنابة، وتعيد ما صليته من فرائض قبل غسل الجنابة، وإن شئت لم تجعله منيا، فتصح صلاتك إذا كنت قد غسلت موضع النجاسة من ذكرك، وصليت بثوب طاهر, وهذا التفصيل للشافعية، وهوالمفتى به عندنا. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 181641

وفي المجموع للنووي: قال أصحابنا: فإن قلنا بالتخيير فتوضأ وصلى في ثوب آخر صحت صلاته, وإن صلى في الثوب الذي فيه البلل ولم يغسله لم تصح صلاته، لأنه إما جنب, وإما حامل نجاسة, وإن اغتسل وصلى في هذا الثوب قبل غسله صحت صلاته، لاحتمال أنه مني. انتهى.

وفي حال ما إذا صليت بنجاسة جهلا, أو نسيانا, فلا إعادة عليك، بناء على ما رجحه بعض أهل العلم, وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 6115.

والله أعلم.