كيف أجعل الأشخاص الذين اغتبتهم أو سببتهم لا يقتصون مني يوم القيامة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن ذلك يكون بالتوبة النصوح إلى الله تعالى المستوفية لشروطها، التي منها التحلل ممن اغتبتهم أو سببتهم الآن، وقبل فوات الأوان؛ فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الإتيان يوم القيامة بمظالم العباد، وحض على التحلل منها في الدنيا، فقال: من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه، أو شيء، فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار، ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات، أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه. أخرجه البخاري.

ثم إن كان من اغتبته أو سببته عالمًا بذلك؛ فيلزم أن تتحلل منه بإعلامه، والاعتذار له.

وإن كان لا يعلم؛ فالأولى أن تتحلل منه تحللًا عامًّا، ولا تعلمه أنك اغتبته، أو سببته؛ لئلا يؤدي إلى مفسدة أعظم، وعليك أن تستغفر له، وتذكره بالخير في الأماكن التي ذكرته فيها بما لا ينبغي، كما قال بعض أهل العلم، وانظر الفتوى رقم: 36984 وما أحيل عليه فيها.

وللمزيد من الفائدة انظر الفتويين: 66515، 171183.

والله أعلم.