1. ما حكم مسامحة البائع في باقي الثمن، إذا أخطأ ولم يرده كله؟ 2. أقتصر في الجامعة على المحاضرات المهمة؛ نظرا للاختلاط، وتوجد درجات للحضور. فهل يجوز أن أقول إن لدي ظرفا لعدم الحضور، حتى أحصل على درجات الحضور؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فأما مسألة المسامحة في باقي الثمن، سواء أكان ذلك ابتداء من البائع بأن طلب أقل من الثمن، أو من المشتري بأن دفع أكثر من الثمن، ووهب البائع الزائد، أو أخطأ البائع في ذلك، وأعطى المشتري أقل من حقه، ثم سامحه المشتري في الخطإ وترك له بعض حقه. هذا كله لا حرج فيه؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ مسلم، إلا بطيب نفسه. رواه البيهقي والدارقطني. وما دام ذلك عن طيب نفس منه، أو من صاحبه.

فإن كان هذا هو المقصود، فقد اتضح، وإن كان غيره، فيرجى إيضاحه.

وأما الكذب على الجامعة بإبداء عذر غير حقيقي للغياب، فلا يجوز لك.

وفي المعاريض بشروطها، مندوحة للمسلم عن الكذب، ما لم يتعين لحاجة معتبرة، وقد بينا متى يباح للمسلم الكذب، فانظري لزاما الفتاوى التالية أرقامها: 4512/114919/100903

لكن يفرق هنا بين من احتاج  للغياب خشية الوقوع في مفسدة ما، فقد يباح له الكذب هنا إن تعين وسيلة لدفع المفسدة، وفق ما بيناه في الفتاوى المحال عليها.

وأما الكذب لأجل تحصيل نقاط تدفع لمن حضر، فلا يجوز؛ لأن تلك النقاط إنما تستحق بالحضور، ولا يستحقها من لم يحضر، وبالتالي، فليس للمرء التحايل والكذب لتحصيلها إذا غاب.

والله أعلم.