أعمل موظفة، وأتقاضى راتبا معقولا ـ والحمد لله ـ وقد طلبت من زوجي أن آتي بامرأة تساعدني في أعمال المنزل التي لا أقدر عليها، فرفض، فقلت له سآتي بها دون علمك، وفي غيابك، فسكت، فهل علي وزر في ذلك؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد جاءت السنة بمنع المرأة من أن تُدخِل إلى بيت زوجها من لا يرتضي دخوله، ففي صحيح مسلم من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبة حجة الوداع: ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه. 

قال النووي في شرح هذه العبارة: والمختار أن معناه أن لا يأذنَّ لأحد تكرهونه في دخول بيوتكم والجلوس في منازلكم، سواء كان المأذون له رجلاً أجنبياً أو امرأة، أو أحداً من محارم الزوجة، فالنهي يتناول جميع ذلك، وهذا حكم المسألة عند الفقهاء. اهـ.

فإذا كان هذا الحكم يشمل ذوي رحمه فكيف بغيرهم؟ والسكوت ليس دليلا على الرضا دائما، ومن قواعد الفقه أنه لا ينسب لساكت قول، والأمر في هذا هين، وهو أن تتأكدي ما إذا كان زوجك راضيا أم لا، أو أن تحاولي إقناعه للموافقة على ذلك، وههنا أمر وهو أن الفقهاء نصوا على أن المرأة إذا كانت ممن يخدم مثلها يجب على زوجها أن يأتي إليها بخادمة، وقد نقلنا كلامهم في الفتوى رقم: 138123.

فإن كنت ممن يستحق ذلك، فلك الحق في المطالبة به، ولو برفع الأمر للقضاء الشرعي إن اقتضى الحال ذلك، والأولى أن يكون بين الزوجين التفاهم والحوار.

والله أعلم.