كيف نقوّي علاقتنا بالله؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن تقوية العلاقة بالله تعالى أمر يسير على من يسّره الله عليه، وذلك بامتثال أوامره سبحانه وتعالى، واجتناب نواهيه، والتقرب إليه بالنوافل، والتحلّي بمحاسن الأخلاق، والبعد عن مساوئها، والتقرب إليه بالنوافل، فقد روى البخاري عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال: وما تقرب إليّ عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبّه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنّه.

ومما يقوي العلاقة بالله تعالى ويزيد في الإيمان كثرة ذكر الله تعالى، ودعائه، والنظر بتأمل وتدبر في كتابه، وفي آياته المبثوثة في هذا الكون من حولنا، فقد قال سبحانه وتعالى: إنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.. إلى قوله تعالى: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى {آل عمران:191-195}.

فبذلك ومثله تقوى العلاقة بين العبد وربه، وينال محبته، والرضى عنه، وللمزيد من الفائدة انظر الفتويين رقم: 6342، ورقم: 297904.
والله أعلم.