توفي وترك زوجة وبنتين وسبعة إخوة، وفي حياته باعت زوجته قطعة أرض مساحتها سبعة قراريط ـ 11 سهما ـ لا غير، كانت قد ورثتها من أبيها وأمها حسب مستندات عقود القسمة وبطاقة الحيازة الزراعية، ودخل ثمن الأرض المباعة ضمن مصاريف المنزل، ولمواجهة الأزمات المالية التي كانت تواجه الزوج من حين لآخر، فهل يجوز لهذه الزوجة أن تطلب تعويضا عن هذه الأرض المباعة منذ تسع سنوات، علماً بأنه وعدها أكثر من مرة بكتابة نصف فدان من أرضه تعويضاً لها بشهادة أخيها، ولكنه خاف أن تتصرف فيها بالبيع في حياته، وأيضا اعترف المرحوم أمام أخيه بحق زوجته عنده، ولكنه لم يحدد مقدار هذا الحق؟ وإن كان لها حق فما هو مقداره؟ وهل يكون بالمال أم بالأرض؟ علماً بأنه ترك أرضاً زراعية ـ حوالي 31 قيراطاً ـ ومنزلاً ـ ثلاثة قراريط ـ مع مراعاة سعر ومكان الأراضي الزراعية في الماضي والحاضر؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن بينا الأحوال التي يحق للزوجة الرجوع على التركة بما أنفقته على زوجها وبيتها، وذلك في الفتوى رقم: 65708. وانظري أيضا الفتوى رقم: 69917.

وأما وعد الزوج للزوجة بتعويضها: فإنه غير مؤثر، ولا يجعل ـ بمجرده ـ للزوجة الحق في المطالبة بما وعدت به، وذلك لأن الوعد غير ملزم، ولا يجب الوفاء به، وانظري الفتوى رقم: 17057.

وإن كان للزوجة حق الرجوع، فلا علاقة للأرض التي باعتها وأنفقت ثمنها على زوجها برجوعها، فليس لها المطالبة بقيمة الأرض، وإنما لها مثل ما أنفقت أو قيمته، فإن كانت أنفقت على الزوج نقودا فإنها ترجع بمثل النقود التي أنفقتها وهكذا.

وبعد: فهذه أجوبة مجملة على سؤالك، دون استفاضة، وذلك لأن أمر التركات وسائر الحقوق المشتركة شائك للغاية، والجهة التي يمكنها فصل المنازعات فيها هي المحاكم الشرعية للنظر والتحقيق والتدقيق والبحث في البينات وبقية الأمور المتعلقة بالقضية، وإعطاء كل ذي حق حقه، والفتوى لا تكاد تغني شيئا في هذه القضايا.

والله أعلم.