أخونا في الله أحمد الشقيري تحدث في مواقع التواصل عن أمر مهم جدا سأذكره باختصار: قال هناك 3 دوافع ـ نوايا ـ أساسية نفعلها في حياتنا لعمل ما، والدوافع هم: الأول: هو اللذة الجسدية، والدافع الثاني هو اللذة الشعورية، والثالث هو دافع المبادئ، وضرب عليها مثالا: 3 أشخاص ركبوا طائرة درجة أولى، فصاحب اللذة الجسدية يريد أن يستمتع بالمكان الفخم... أما صاحب اللذة الشعورية فيريد الدرجة الأولى ليتباهى أمام الناس ويتظاهر ولينظروا إليه أنه إنسان فخم... أما صاحب المبادئ فاختار الدرجة الأولى لأنه يحتاج ذلك حيث يكون بحاجة إلى مساحة لوضع جهاز لوحي والعمل عليه ويحتاج مميزات أخرى وغيرها.... وضرب مثالا مهما في الصلاة حيث يصلي إنسان 40 سنة في الصف الأول ثم في يوم من الأيام تأخر وصلى في الصف الثاني، فعندما سلم وانتهت الصلاة التفت إليه الناس واستغربوا أنه في الصف الثاني فشعر بالحرج، فاكتشف أن دافعه عندما صلى في الصف الأول كان للناس وليس لله عز وجل، وقال يجب أن نهتم بالنية حتى لا نتفاجأ يوم القيامة بسوء نوايانا ونحن لا نعلم ـ والعياذ بالله ـ وذكر قوله تعالى في سورة الكهف: قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا... الآية.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن إخلاص العبادة لله وحده هو لب الدين وجوهره، وقد سبق أن بينا منزلة الإخلاص، وخطر ما يضاده من الرياء ونحوه، ووسائل تحقيق الإخلاص لله جل وعلا، فانظر الفتاوى التالية أرقامها: 52210، 10396،
166675.

ومن الكتب التي جمعت مادة مفيدة في هذا الباب، كتاب: تعطير الأنفاس من حديث الإخلاص، للدكتور سيد عفاني، فيمكنك الرجوع إليه للاستزادة.

والله أعلم.