بسم الله الرحمن الرحيم أود أن أسألكم عن حركة الأصبع في التشهد، إذا أتت في غير موضعها، فأنا عند التشهد أحرك أصبعي عند لفظ الله، وفي قول التحيات أحيانا، أو في كثير من الأحيان، أحركها عند لفظ التحيات وليس لفظ الله بسبب عدم التركيز في هذا الأمر، وبدون قصد، فأنتبه، فأحيانا أعيدها، وأحيانا لا، كما حصل معي اليوم في صلاة الفجر، عندما انتبهت ولم أعد أو أكرر حركة الأصبع عند لفظ الله في التحيات؛ لأني قلت لنفسي إن هذه سنة، وسأسجد سجود السهو بعد الصلاة احتياطانا، ولا أعرف هل تعد زيادة أو نقصانا، وأكملت صلاتي. وسؤال آخر: بناء على الرأي الذي يقول إن صاحب السلس ليس عليه أن يتوضأ لكل صلاة عند دخول وقتها، ما لم ينقض بناقض آخر. فهل يشمل ذلك صاحبة سلس الرطوبة، عندما تتوضأ بدون الاستنجاء، ويبقى وضوؤها إلى الفرض الآخر، إذا لم يحدث ناقض آخر؛ لأنه في كل الأحوال تتوضأ مع استمرار حدوث الحدث. أفيدوني جزاكم الله خيرا، فقد توضأت في المغرب بدون استنجاء، وصليت به العشاء.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فأما عن سؤالك الأول: فالذي يبدو لنا أنك تذهبين إلى مذهب الحنابلة، وهو مشروعية تحريك الإصبع عند لفظ الجلالة، وقد بينا مذاهب العلماء في هذه المسألة، في الفتوى رقم: 71910، فلتنظر، وإذا كنت تعملين بمذهب الحنابلة، فحركت إصبعك في غير موضع التحريك، أو تركت تحريكها في موضعه، فلا شيء عليك، وصلاتك صحيحة، فإن التحريك في غير موضعه حركة يسيرة لا تؤثر في صحة الصلاة، وترك التحريك في موضعه سنة كذلك، فلا يؤثر تركها في صحة الصلاة، والحنابلة يرون أن من ترك سنة سهوا أبيح له سجود السهو، لا من تركها عمدا.

وأما سؤالك الثاني: فإن سلس الرطوبة كسلس البول؛ لكونه حدثا دائما، فمن لا يرى انتقاض الوضوء بالسلس الملازم أكثر الوقت كالمالكية، يرى أنه لا يلزمك شيء في الصورة المسؤول عنها.

والله أعلم.