من عليه خُف وهو ليس على وضوء فأنزله قليلا، فهل يجوز المسح عليه أم لا؟ وإذا سحبه ولَم ينزله جهة اليمين بحيث يرى كعبه، فهل في الحالتين لا يجوز المسح ويجب الخلع؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي فهمناه من أن من كان عليه خف لبسه على طهارة، وانتقضت، وبقي على غير طهارة فأنزل خفه عن محل الفرض حتى ظهر كعبه، فإن كان الأمر كذلك، فإنه لا يصح مسحه عليه بعد ذلك، فقد نص أهل العلم على أن خلع الخف أو ظهور بعض القدم مبطل للمسح، جاء في دقائق أولي النهى ممزوجاً بمنتهى الإرادات للبهوتي الحنبلي: أو ظهر بعض قدم من نحو خف مسح عليه، وإن لم يفحش استأنف الطهارة، ومسح الخفين أقيم مقام غسل الرجلين، فإذا زال الساتر الذي جعل بدلاً بطل حكم الطهارة.

وقال ابن عثيمين في مجموع الفتاوى والرسائل: ودليل كون خلع الخف يبطل المسح، حديث ُ صفوان بن عسال قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا ننزع خفافنا ـ فدلَّ هذا على أن النزع يبطل المسح، فإذا نزع الإنسان خفه بعد مسحه بطل المسح عليه، بمعنى أنه لا يعيد لبسه فيمسح عليه، إلا بعد أن يتوضأ وضوء كاملاً يغسل فيه الرجلين.
والله أعلم.