عندما تتعدد الأحكام الشرعية، وتختلف في المسألة الواحدة. هل يحق للحاكم أن يتبنى أي حكم منها؟ وهل أعطاه الشرع ذلك الحق بصفته حاكما؛ ليرفع الخلاف بين المجتهدين، وليلتزم بالحكم الذي اختاره جميع المختلفين، أم أعطاه حق التبنّي من باب الترجيح لحكم على آخر؟ وسواء كان ذلك من باب الترجيح، أو لرفع الخلاف. فهل أعطاه الشرع أن يتبنى رأي الأقلية، مع وجود رأي أكثرية تقول بعكسه وخطئه، ومع قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا تجتمع أمتي على ضلالة"؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فراجع في جواب سؤالك، الفتوى رقم: 313717.
ومنها ستعلم أن الأمر لا يتعلق بالأكثرية أو الأقلية، وإنما يتعلق بحال الحاكم علما وعدلا، وحال الخلاف قوة وضعفا، وما يترتب على إلزام الرعية، أو عدم إلزامها من المصالح أو المفاسد، ثم ما يعود على آحاد الناس القائلين بخلاف قول الحاكم، من الوقوع في المأثم، بسبب موافقته.

والله أعلم.