لا أعلم عادتي بالضبط، ولكن قبل الدورة تنزل مني صفرة وكدرة خفيفة جدا تستمر ليوم أو يومين متقطعة، ثم بعدها ينزل الدم علي، وبعد الدم تنزل علي كدرة، ثم إذا قرب الانتهاء تنزل الصفرة ولا تكون كثيرة، ثم تتوقف، وإذا وضعت قطنة يكون بها بلل خفيف ليس به لون، وإذا حسبتها هكذا مع الأيام التي قبلها تكون عشرة أيام، وأنا مجتهدة جدا في هذه الأمور، ولكنني لم أغتسل أبدا لعشرة أيام، والأغلب 7 أو 8 لأني لا أعرف القصة البيضاء والبني الذي ينزل قبل الدورة، ولا أعتبره حيضا، كنت قبل بضع سنوات أعتبر البني حيضا ثم بحثت واستفتيت فوجدته ليس بحيض، والآن أعتقد أنه حيض، ولا أثق ولو مرة بفعلي، فما حكم صلواتي؟ وحاليا أعتبر البني الذي يأتي قبل الدم من الدورة، وآخر الدورة أنتظر الإفرازات الصفراء ثم الجفاف ويكون بلل خفيف ليس به لون. 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما ما ترينه قبل رؤية الدم من صفرة وكدرة: ففيه خلاف بين العلماء، والذي يرجحه الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ أنه لا يعد حيضا، كما ذكرنا ذلك في الفتوى رقم: 288871.

وأما ما ترينه بعد الدم من صفرة وكدرة، فإن كان متصلا بالدم فإنه يعد حيضا، وإن كان بعد رؤية الطهر بالجفوف أو القصة البيضاء فإنه لا يعد حيضا، وانظري الفتوى رقم: 134502.

وبه تعلمين أن الواجب عليك ترك الصلاة عند رؤية الدم، وتظلين كذلك حتى ينقطع هذا الدم وما اتصل به من صفرة أو كدرة، فتجاهلك الصفرة التي رأيتها بعد رؤية الطهر وعدم عدها حيضا فعل صحيح منك، وأما ما مضى: فإن كنت تركت فعل شيء من الصلوات حيث يلزمك أداؤها ففي وجوب القضاء خلاف بيناه في الفتوى رقم: 125226.

ولا حرج عليك في العمل بقول من لا يرى لزوم القضاء والحال ما ذكر.

والله أعلم.