في رمضان نزف أنفي فحاولت إخراج الدم من مكان البلغم فلم يتوقف, فتركت أمر إخراجه وبلعت البلغم وبه دم، لأنني يئست من توقفه, وفي اليوم التالي نزف أنفي فلم أحاول إخراجه، لأنني أحسست بنزوله إلى الحلق، لأنني رفعت رأسي، وعندما أبلع ريقي أحس به في الحلق مع الريق، وفي اليوم الثالث جرحت لثتي أثناء تنظيفها بالخيط وبصقت فلم يخرج دم، ولكنني أرى الدم في اللثة، فأكملت ولم أعد أبصق، فاختفى فهل علي قضاء هذه الأيام؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فبالنسبة للنزيف المستمر الذي تعذر تجنب ابتلاعه, فإن ابتلاعه مع البلغم لا يفسد الصوم, على ما ذكر بعض أهل العلم،  وراجعي الفتويين رقم: 181269, ورقم: 150999

وبخصوص ابتلاع البلغم, فإنه لا يفسد الصوم إذا كان غلبة, وإن حصل عن عمد فهو محلّ خلاف بين العلماء، ولا حرج في تقليد من لا يرى فساد الصوم به دفعا للحرج والمشقة التي تلحق بالتحرز منه، وراجعي الفتوى رقم: 140053.

أما اليوم الثاني, فإن كنت قد رفعت رأسك من غير قصد حتى وصل الرعاف إلى الحلق, فإن صومك صحيح أيضا, كما سبق في الفتوى رقم: 138639.

أما في اليوم الثالث, فالظاهر أن الدم الموجود باللثة كان قليلا جدا لعدم نزوله مع البصاق, بل ربما يكون منعدما, وبالتالي فصيامك صحيح.

والله أعلم.