عقدت على فتاة، واختلينا بعدها عدة مرات في بيتي: (وكان الباب مغلقا علينا، ونأمن دخول الغرباء لفترات طويلة) ولكن لأسباب يطول شرحها لم يحدث دخول في هذه الأثناء، ولم نحاوله، بل ولم يحدث سوى القليل من التلامس، ثم حدث خلاف، وأصرت على الطلاق؛ فطلقتها. إلا أننا بعد ذلك تصالحنا، فاحترت هل أردها أم أعقد عليها بمهر وعقد جديدين؟ وقد تعذر العقد الجديد؛ لأننا في الغربة، ومن الصعب إيجاد الشهود العدول، ولأن أصحابنا وأهالينا لم يعلموا بالطلاق الأول. وفي النهاية ارتأينا الرد على العقد القديم، أخذا بالقول بأن من أغلق بابا أو أرخى ستارا، فقد اختلى، والخلوة تقوم محل الدخول في أحكام الطلاق. فهل ما فعلناه جائز، أم ينبغي أن نعقد بعقد ومهر جديدين مهما كانت الظروف؟ وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فجمهور أهل العلم على أنّ الطلاق قبل الدخول بائن، ولو حصلت خلوة بين الزوجين، ما دام أحدهما لم يدع حصول الوطء. وذهب الحنابلة إلى أنّ الخلوة الصحيحة لها حكم الدخول، فلا تبين المرأة بالطلاق الأول، ويكون له مراجعتها في العدة من غير حاجة إلى عقد جديد، وانظر الفتوى رقم: 242032
وعليه؛ فمراجعتك لامرأتك بغير عقد جديد، صحيحة على قول الحنابلة، وهو المفتى به عندنا. 

والله أعلم.