نحن نتكلم عن الناس في المجتمع مع الكفار، فقال لي أبي: عندما تتكلمين عن الناس، انوي أنك تتكلمين عن الكفار فقط. هل ما قاله بدعة؟ وهل أكون قد ابتدعت إذا تجنبت الكلام عن المسلمين نهائيا مع الكفار؟ وهل أكفر بكلامي معهم؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فظاهر أيهتا الأخت من سؤالك هذا، وأسئلتك السالفة، أنك تعانين من فرط الوسوسة، فإذا أردت أن يطمئن قلبك، وتسكن نفسك، فعليك بالإعراض عن هذه الوساوس جملة، وعدم الالتفات إليها، والكف عن عنها، مع الضراعة إلى الله بأن يعافيك منها.

وأما مجرد الكلام مع الكفار، فليس بكفر أبدا، وأما اجتناب انتقاد تصرفات بعض المسلمين عند الكفار، فله وجه حسن، وليس ببدعة، ففيه مصالح منها: اتقاء تشويه سمعة المسلمين بما ينفر غيرهم عنهم، ويصدهم عن الإسلام، ولأن كثرة الحديث بالسوء عن بعض المسلمين ولو مع المسلمين، تنافي الستر المأمور به، وقد تفرح الكفار، ويخشى أن تدخل في إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا.

وراجعي حول مصاحبة الكافر غير المحارب، الفتوى رقم:  115345.

وراجعي للفائدة، الفتوى رقم: 49343.

والله أعلم.