أود الاستفسار عن حكم مس المصحف، فأنا أعلم أنه لا يجوز مس المصحف إذا كنت حائضا، لكن أقع في الإحراج، وأضطر لحمل المصحف وأنا حائض، فمثلا أعطاني أبي المصحف، وطلب مني إعادته لمكانه، وقد كنت حائضا، فخجلت أن أخبره بذلك، فاضطررت لحمل المصحف وإعادته لمكانه. وأنا أشترك في مسابقات قرآنية دائما كي أتقن حفظي، وحين يعلنون النتائج، يعطون هدية مصحف، وأحيانا أكون حائضا، ولا أعرف كيف أتصرف، فأنا أستحي أن أرفض حمل المصحف، وخاصة أن المسابقة للذكور والإناث، وأخشى أن يعرفوا السبب. ثم إنه في إحدى المرات طلب مني أبي أن أصلي معه جماعة، وكنت حائضا، فلم أستطع إخباره بذلك، فصليت صلاة شكلية بدون وضوء، كي أتدارك الموقف. أنا أخجل في مواقف كهذه، ولا أستطيع إخبار أبي أو شيخي بأني لا أريد حمل المصحف لسبب كهذا. فهل علي إثم بذلك؟ وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فقد سبق لنا أن بينا في عدة فتاوى تحريم مس الحائض للمصحف مباشرة، وأنه لا حرج في حمله في غلاف ونحوه عند بعض الفقهاء، كما أجاز المالكية مسها المصحف لأجل التعلم، كما في الفتوى رقم: 220792، والفتوى رقم: 156779، والفتوى رقم: 241024، والفتوى رقم: 141022.
والحياء ليس عذرا في الصلاة بغير طهارة، ولا في مس المصحف، والله تعالى أحق أن يستحيى منه، وكان بإمكانك أن تستعملي المعاريض في تلك المواقف التي تشعرين فيها بالحرج لو عُلِمَ أنك حائض، وأما أن تصلي وأنت حائض، فإن هذا ذنب يستوجب التوبة إلى الله تعالى.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: الحائض لا تصلي بإجماع المسلمين، ولو صلت فهي آثمة. اهـ.

وانظري الفتوى رقم: 115529 ففيها بيان خطورة الصلاة على غير طهارة.

والله تعالى أعلم.