كنت دائما في صلاتي أقول: التحيات، ولكن أقول:( السلام عليكم أيها النبي، السلام علينا وعلى عُبَّاد الله الصالحين) أي لا أقول بعد النبي ورحمة الله وبركاته. هل يجوز ذلك؟ وما حكم صلواتي؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فصلواتك صحيحة -إن شاء الله تعالى-، ولا تلزمك إعادتها، ولفظ "السلام عليكم أيها النبي.." ورد في بعض ألفاظ التشهد عند أبي داود عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولفظه كما في شرح سنن أبي داود للعيني: "التحيات لله، الصلواتُ اَلطيباتُ، السلام عليكم أيها النبي - صلى الله عليه وسلم -ورحمة اللهِ وبركاتُه" قال: قال ابنُ عمرَ: زدتُ فيها: وبركاته "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحينَ، أشهدُ أن لا إله إلا الله ". قال ابنُ عمرَ: زدتُ فيها: وحَده "لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمداً عبدُهُ ورسولُه"

وعدم الإتيان بـ "ورحمة الله وبركاته" ليس من مبطلات الصلاة.

جاء في الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد المالكي: قال ابن ناجي: وليس جميعه سنة، بل إتمامه مستحب، والسنة تحصل ببعضه، قياسا على السورة. اهـ.

 وذهب بعض الشافعية -القائلين بوجوبه- إلى جواز حذف لفظ "ورحمة الله وبركاته" من التشهد.

قال النووي في الأذكار: وقال أبو العباس بن سُريْج من أصحابنا: يجوز أن يقتصر على قوله: التحيات للَّه، سلام عليك أيّها النبيّ، سلام على عباد الله الصالحين، أشهدُ أنْ لا إله إلاّ اللَّه، وأنَّ محمدًا رسول الله. اهـ.  
ولا شك أن الأكمل والأفضل، والذي ينبغي للمسلم أن يحافظ عليه ويلتزمه في تشهده، هو إحدى صيغ التشهد التامة الفاضلة الواردة في الصحيحين وغيرهما؛ فقد وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم عدّة صيغ صحيحة في التشهد في الصلاة، وقد اتفق العلماء على جواز كل صيغة منها، انظر نصوصها في الفتوى رقم: 8103.

والحاصل أن صلاتك صحيحة، ولكن ينبغي لك أن تلتزم بإحدى صيغ التشهد الفاضلة. 
والله أعلم.