زوجتي وضعت أصبعها على أغراضي، فقلت لها: (شيليه) بنية الطلاق. فهل هي كناية؛ لأنها تشبه: أبعديه، وارفعيه. ولما قلتها بنية، لم يكن أصبعها في بالي، فقط قلت الكلمة بنية، ولكن قبل النطق، كنت أريد أن أقصد أصبعها؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فمثل هذه الألفاظ التي لا تحتمل معنى الطلاق، لا يقع بها الطلاق ولو نواه الزوج.

قال ابن قدامة (رحمه الله):  فأما ما لا يشبه الطلاق، ولا يدل على الفراق، كقوله: اقعدي. وقومي. وكلي. واشربي. واقربي. وأطعميني واسقيني. وبارك الله عليك. وغفر الله لك. وما أحسنك. وأشباه ذلك، فليس بكناية، ولا تطلق به، وإن نوى؛ لأن اللفظ لا يحتمل الطلاق. المغني لابن قدامة.

وعليه؛ فلا يقع الطلاق بالعبارة المذكور ولو رافقتها نية الطلاق.

وننصحك بالحذر من الوسوسة في أمر الطلاق وغيره، فإن عواقب الوسوسة وخيمة.
 والله أعلم.