لدي مشكلة كبيرة، وبسببها تركت الصلاة وهجرت القرآن والمساجد وحلقات العلم وابتعدت عن الله بعد أن كنت ملتزما بالصلاة في جماعة وكان لي ورد يومي من القرآن وكنت ألازم حلقات العلم، ومشكلتي هي أنني بعد التبول لا أدري ماذا أفعل: هل أقوم بسلت وعصر الذكر كما ذكره بعض أهل العلم، فإذا قمت بسلت وعصر الذكر فإن البول يستمر نزوله لمدة عشر دقائق تقريبا، وفي هذا حرج في الدين وحرج أمام الناس، وإذا لم أعصره لقول شيخ الإسلام بأنه بدعة فإنه يخرج بول مع الحركة والجلوس... فلا أدري ماذا أفعل! فهل تنطبق حالتي على قول المالكية بالعفو عن هذا الخارج كنجاسة لكن لا تجوز الصلاة إلا بعد انقطاعة؟ وإذا قلت لي بأن أتحفظ بمنديل فإنه يتحرك كثيرا ولا أدري ماذا يصيب، وأحيانا ينزل إلى قدمي فأحرج، وإن كنت في مسجد فإنني أذهب إلى الحمام ثم أخرج ثم أعود.... وأيضا لا ألبس سروالا داخليا حتى لا يضغط على الذكر فينزل البول.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فاعلم أولا أنه لا يجوز لك ترك الصلاة مهما كانت الأسباب، ولا عذر لك في تركها، بل أنت على خطر عظيم إذا تهاونت في أداء الصلاة، وانظر الفتوى رقم: 130853.

والذي ننصحك به هو أن تقضي حاجتك بصورة عادية دون عصر للذكر وغير ذلك، ثم إن كنت متيقنا يقينا جازما أنه تخرج منك قطرات البول فتحفظ بشد خرقة أو نحوها على الموضع، وإذا شددتها بصورة جيدة، فإن البول لن يخرج إلى ثيابك، ثم إذا انقطع البول فاستنج وتوضأ وصل، وانظر الفتوى رقم: 159941.

وليس في هذا شيء من المشقة بحمد الله، وحالتك هذه داخلة فيما يعفو عنه المالكية من النجاسة ما دام البول يخرج ولو مرة في اليوم بغير اختيارك، فإنهم لا يرون وجوب تطهير هذه النجاسة، كما أوضحناه في الفتوى رقم: 75637.

ولا حرج عليك في العمل بمذهبهم إذا ضاق عليك الأمر، كما ذكرنا ذلك في الفتوى رقم: 134759.

والله أعلم.