مرة كنت أسمع شيئًا في الهاتف، وكان هناك شخص يقول جملة فيها كلمة (تذهب) يقصد امرأته، فأخرجت زفيرًا من أنفي معه: (أيه) من فمي، على الكلمة التي قالها الرجل عمدا بنية الطلاق، وقصدت بها أن تذهب زوجتي، وأردت بها الطلاق فعلًا بلا وسواس. فهل يقع بذلك شيء؛ لأني أخرجت الكلمة عمدًا بنية؟ وبعدها أخرجت زفيرا، ولما رأيته يخرج أخرجت معه : أيه، أي نعم، طويلة، بنية الطلاق عمدا، يعني قلت مرتين: أيه واضحة، بمخارجها، ومفهومة. سألت شيخين أو ثلاثة منهم الشيخ أحمد الحجي، وتركي الغميز، وقالوا لا يقع لعلة الوسواس، لكني لم أكن وقتها موسوسا كالعادة. فهل يحق لي العمل بقولهم رغم عدم اطمئناني للفتوى؛ لأني طالب علم متخرج من الشريعة، وأخشى أن يكون يجب علي أن أسأل إلى أن أقتنع. فهل أعمل بقولهم، علما أني قلت للشيخ أحمد هذه الفتوى، والشيخان الآخران قلت إني قلت نعم صريحة بنية وقصد الطلاق. أفتوني ربي يسعدكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد رجعنا إلى أسئلتك السابقة، وتبين لنا أنك حقيقة واقع تحت سلطان الوسوسة، وطلاق الموسوس لا يقع، كما نص على ذلك الفقهاء، وراجع كلامهم في الفتوى رقم: 102665.

وقد تكون الوسوسة نفسها سبب إصرارك على أنك تلفظت في تلك المرة بكناية الطلاق، بقصد إيقاعه، وفي حال اختيار، والحال ليس كذلك.

 والله أعلم.