حدث شجار بيني وبين زوجتي، فقلت لها بعض الألفاظ لتهديدها مثل أنت هنا، سأتصل على أهلك لننهي الأمر، ثم حلت المشكلة، ثم شككت فيما قلته هل يقع به الطلاق أم لا؟ فقلت في نفسي: إذا كان ما حدث طلاقا فأنا أرجعتها، وقلت أيضا: أعتبر ذلك طلقة، ولا أذكر هل قلت ذلك سرا أم تلفظا؟ ومرت على ذلك فترة طويلة، لكنني دائم التفكير في هذا الأمر، فهل وقع طلاق فعلا بناء على ذلك؟. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالألفاظ التي ذكرتها ليست صريحة في الطلاق، فلا يقع بها الطلاق بغير نية إيقاعه، وقولك: إذا كان ما حدث طلاقا فأنا أرجعتها، وقولك: أعتبر ذلك طلقة ـ كل ذلك لا يقع به طلاق، ولا أثر له على عصمة الزوجية، قال ابن القيم رحمه الله:  وَصَرَّحُوا أَنَّ الرَّجُلَ لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ بِشَرْطٍ فَظَنَّ أَنَّ الشَّرْطَ قَدْ وَقَعَ فَقَالَ: اذْهَبِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّ الطَّلَاقَ قَدْ وَقَعَ بِوُجُودِ الشَّرْطِ فَبَانَ أَنَّ الشَّرْطَ لَمْ يُوجَدْ، لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ. 

والله أعلم.