المسلم مهما كان هو أدرى بنفسه من جميع من في الأرض، والله جلّ وعلا أعلم به منه، فهل عليّ شيء إذا دخلت إلى موقعكم المبارك، واطّلعت على فتاوى وأقوال العلماء في مسألة تهمّني وتعمّ بها البلوى أي: عرفت وجود الخلاف في الفقه الّذي - هو غالبا ظنّيّ - أن أعمل بالأرفق لنفسي، خصوصا وأنّ الحاجة تدعو لذلك، ورفعا للحرج الّذي أدخل علي كآبة مستمرة، ورفعا لها وطلبا للرّاحة . كوني مبتلى سلّمكم الله، بأفكار تلزمني بأمور لم أصل إليها بعد يعني تحتاج إلى بداية قويّة وإلى تدريب . فقلت ما كان واجبا فعلناه، وما كان غير ذلك آخرناه، وما كان مختلفا فيه بين الفقهاء (عن طريق موقعكم الثّقة أعرفه) فالأصل سؤال أهل العلم، ولكن عند وجود حالة لا يمكنني شرحها لأحد إلا لنفسي التي أعرفها أترخص حتى لا أكره العمل، وأربي نفسي على التيسير المشروع، كوني صراحة أرى أن التشدد هو الدّين، والأحوط هو دائما الأكمل، فأنا تشددي في مسائل فقهية سهلة أدى بي إلى المرض النّفسي والكآبة والشّعور بالذّنب.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فإذا كنت مصابا بما ذكرت من المرض النفسي فلا حرج عليك في العمل ببعض الرخص، ولا يكون ذلك من الترخص المذموم لما في ذلك من الحاجة والمصلحة، وانظر الفتوى رقم: 134759، فإذا عافاك الله من هذا المرض فقلد أوثق العلماء في نفسك، فإن استووا عندك فللعلماء أقوال في هذه الحال بيناها في الفتوى رقم: 169801 فانظرها.

والله أعلم.