كان لدي مبلغ 2000 درهم إماراتي، لما سافرت لبلدي، كنت أود صرفه لعملة بلدي، قال لي إخوتي لما قلت ذلك: إنهم سيحسبون سعر الصرف، وأخبروني بالسعر الذي يعادل الدرهم، وقالوا لي إنهم يودون الاحتفاظ بالدراهم الإماراتية، وعدم صرفها، وأنهم سيعطونني المبلغ بالعملة المحلية عند ما أحتاجه، يعني كأنهم صرفوه لي من مالهم، ثم احتفظوا به، كلما احتجت شيئًا من المال أعطوني، وخصموه مما لي عندهم. هل هذا ربا؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن صرف العملات النقدية، يشترط فيه التقابض، وعدم التأجيل، عند جمهور العلماء المعاصرين، إلحاقا لها بالنقدين الذهب والفضة، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 235144

والذي وضح لنا من ، أن القبض لم يحصل، وإذا كان كذلك: فإن الصرف الذي تم بينك وبين إخوتك باطل، لتخلف شرط القبض، وراجعي لمعرفة ما يترتب على تأخير التقابض في الصرف، الفتوى رقم: 54104.

والله أعلم.