زوجى حلف علي بقوله: تكونين محرمة إذا أخفيت عني أي شيء عموما . ولكن بعض أمور الحياة والعلاقة بيني وبين أهلي تتطلب بعض السرية فماذا أفعل ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا حقّ لزوجك في مطالبتك بإفشاء الأسرار، ولا ينبغي له التطلّع إلى ما ليس له فيه حق، والتدخل في ما لا يعنيه، ولا طاعة له عليك في هذا الأمر، فإنّ إفشاء السر غير جائز لا سيما إذا ترتب عليه ضرر، قال السفاريني رحمه الله : ولعله يحرم [إفشاء السرّ] حيث أمر بكتمه، أو دلت قرينة على كتمانه، أو ما كان يُكتم عادة. وراجعي  الفتوى رقم : 98665

وعليه؛ فالأصل ألا تفشي أسرار أهلك أو غيرهم ولو أمرك زوجك، لكن إذا كانت هذه الأسرار مما لا يترتب عليه ضرر بالغير أو مفسدة كبيرة، فأنت معذورة في إخبار زوجك به تجنباً لوقوع الطلاق أو الظهار.

مع العلم بأنّ ما يترتب على يمين زوجك إذا لم تخبريه ببعض الأمور؛ موقوف على قصد زوجك بيمينه، فإن كان  قصده بيمينه منعك من إخفاء أي شيء عليه فإنّه يحنث في يمينه إذا أخفيت أي شيء عنه، وأما إن كان قصده منعك من إخفاء أمور معينة فلا يحنث في يمينه إذا أخفيت عنه غيرها، لأنّ النية في اليمين تخصّص العام وتقيد المطلق، قال ابن قدامة رحمه الله:  وجملة ذلك أن مبنى اليمين على نية الحالف، فإذا نوى بيمينه ما يحتمله، انصرفت يمينه إليه، سواء كان ما نواه موافقا لظاهر اللفظ، أو مخالفا له، .......، والمخالف يتنوع أنواعا؛ أحدها: أن ينوي بالعام الخاص..

فإذا حنث زوجك في يمينه فالذي يترتب على حنثه يختلف باختلاف قصده بالتحريم، فإن نوى به ظهاراً كان ظهاراً، وإن قصد طلاقاً بائناً فهو طلاق بائن؛ وإلا فهو رجعي، وإن قصد اليمين أو لم يقصد شيئاً معيناً فهي يمين يكفرّها، وانظري الفتوى رقم : 14259
وما دام في المسألة تفصيل حسب نية زوجك، فالذي ننصح به أن تعرضوا المسألة على من تمكنكم مشافهته من أهل العلم الموثوق بعلمهم وورعهم.

والله أعلم.